الشيخ حسين الحقاني
28
شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
الواجب او بفاعل لم يفتقر تحقّقه إلى وجود آخر يقوم به بخلاف غير الوجود » . انتهى ( ج 1 ، ص 40 ) و يندفع عنه أيضا ما اورد عليه أنّه لو كان الوجود موجودا بذاته و الماهيّة موجودة بغيرها الذّى هو الوجود كان مفهوم الوجود مشتركا بين ما بنفسه و ما بغيره فلم يتمّ مفروض الحجّة من أنّ الوجود مشترك معنوىّ بين الموجودات لالفظىّ . وجه الاندفاع أنّ فيه خلطا بين المفهوم و المصداق ، و الاختلاف المذكور مصداقىّ لا مفهومّى . فتبيّن بما تقدّم فساد القول بأصالة الماهيّة ، كما نسب إلى الاشراقيّين . فهى عندهم أصيلة إذا كانت بحيث ينتزع عنها الوجود و إن كانت فى حدّ ذاتها اعتباريّة و الوجود المنتّزع عنها اعتباريّا . و يرّده أنّ صيرورة الماهيّة الاعتباريّة بانتزاع مفهوم الوجود الاعتبارىّ أصيلة ذات حقيقة عينيّة انقلاب ضرورىّ الاستحالة . و تبيّن أيضا فساد القول بأصالة الوجود فى الواجب و أصالة الماهية فى الممكن ، كما قال به الدوانى و قرّره بأنّ الوجود على ما يقتضيه ذوق المتألّهين حقيقة عينيّة شخصيّة هى الواجب تعالى و تتأصّل الماهيات الممكنة بنوع من الانتساب إليه ، فاطلاق الموجود عليه تعالى بمعنى أنّه عين الوجود و على الماهيّات الممكنة بمعنى أنّها منتسبة إلى الوجود الذى هو الواجب . و يردّه أنّ الانتساب المذكور إن استوجب عروض حقيقة عينيّة على الماهيّات كانت هى الوجود ، إذ ليس للماهيّة المتأصّلة إلّا حيثيّتا الماهيّة و الوجود ، و إذا لم تضف الإصالة إلى الماهيّة فهى للوجود ، و إن لم يستوجب شيئا و كانت حال الماهيّة قبل الانتساب و بعده سواء كان تأصّلها بالانتساب انقلابا ، و هو محال .