السيد الطباطبائي

620

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

قلت : لا معنى لتخلّل العدم بين وجود العلّة التامّة ووجود معلولها بأيّ نحو فرض 11 ، فقد تقدّم 12 أنّ توقّف وجود المعلول على وجود العلّة إنّما يتمّ برابطة وجوديّة عينيّة ، يكون وجود المعلول معها وجودا رابطا قائم الذات بوجود العلّة التامّة المستقلّ . ففرض وجود المعلول في وعاء وعلّته التامّة معدومة فيه ، فرض تحقّق الوجود الرابط ولا مستقلّ معه يقوّمه ، وذلك خلف ظاهر . وفرض وجود العلّة التامّة ولا وجود لمعلولها بعد ، فرض وجود مستقلّ مقوّم بالفعل ولا رابط له يقوّمه بعد ، وذلك خلف ظاهر . وأمّا حديث الاختيار ، فقد زعم قوم أنّ الفاعل المختار - كالإنسان مثلا بالنسبة إلى أفعاله الاختياريّة - علّة تستوي نسبتها إلى الفعل والترك 13 ، فله أن يرجّح ما شاء منهما من غير إيجاب ، لتساوي النسبة .