السيد الطباطبائي
621
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
وهو خطأ ، فليس الإنسان 14 الفاعل باختياره علّة تامّة للفعل ، بل هو علّة ناقصة ، وله علل ناقصة أخرى ، كالمادّة ، وحضورها ، واتّحاد زمان حضورها مع زمان الفعل ، واستقامة الجوارح الفعّالة ، ومطاوعتها ، والداعي إلى الفعل ، والإرادة ، وأمور أخرى كثيرة ، إذا اجتمعت صارت علّة تامّة يجب معها الفعل . وأمّا الإنسان نفسه فجزء من أجزاء العلّة التامّة ، نسبة الفعل إليه بالإمكان ، دون الوجوب ؛ والكلام في وجوب المعلول عند وجود العلّة التامّة 15 ، لا مطلق العلّة . على أنّ تجويز استواء نسبة الفاعل المختار 16 إلى الفعل وعدمه إنكار لرابطة العلّيّة 17 ؛ ولازمه تجويز علّيّة كلّ شيء لكلّ شيء ، ومعلوليّة كلّ شيء لكلّ شيء .