أحمد بن عبد الرزاق الدويش
117
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
« أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، فقال : " وما ذاك ؟ " قالوا : يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم ، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلما صنعتم " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة » ( 1 ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة : « من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » ( 2 ) أما رفع الصوت بالدعاء وقراءة القرآن بصفة جماعية فهذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته وفعله بدعة أما إذا دعا الإنسان لنفسه أو قرأ لنفسه جهرا فلا شيء فيه إذا لم يتأذ به غيره ، وهكذا الدعاء الذي يؤمن عليه كدعاء القنوت .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 238 ، 5 / 167 ، 168 ، والبخاري 1 / 205 ، 7 / 151 ، ومسلم 1 / 416 ، 2 / 697 برقم ( 595 ، 1006 ) وأبو داود 2 / 172 برقم ( 1504 ) والترمذي 2 / 265 برقم ( 410 ) والنسائي 3 / 78 برقم ( 1353 ) وابن ماجة 1 / 299 برقم ( 927 ) والدارمي 1 / 312 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 418 ، برقم ( 597 ) .