السيد الطباطبائي
399
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
فماهيّة الجسم 37 وهي الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة لا خبر فيها عن المادّة ، التي هي الجوهر الذي فيه قوّة الأشياء ؛ لكنّ الجسم مثلا مأخوذ في حدّ الجسم النامي ، والجسم النامي مأخوذ في حدّ الحيوان ، والحيوان مأخوذ في حدّ الإنسان . وقد بيّنه صدر المتألّهين قدّس سرّه 38 بأنّها لو كانت داخلة في ماهيّة الجسم لكانت بيّنة الثبوت له ، على ما هو خاصّة الذاتيّ 39 ؛ لكنّا نشكّ في ثبوتها للجسم في بادىء النظر ، ثمّ نثبتها له بالبرهان ، ولا برهان على ذاتيّ . ولا منافاة بين القول بخروجها عن ماهيّة الجسم ، والقول باتّحادها مع الصورة الجسميّة - على ما هو لازم اجتماع ما بالقوّة مع ما بالفعل 40 - لأنّ الاتّحاد المدّعى إنّما