السيد الطباطبائي

367

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

وقد أوردوا في بطلان الجزء الذي لا يتجزّى وجوها من البراهين ، وهي كثيرة مذكورة في كتبهم . وأمّا القول الثاني المنسوب إلى النظّام ، وهو أنّ الجسم مركّب من أجزاء لا تتجزّى غير متناهية . فيرد عليه ما يرد على القول الأوّل ، مضافا إلى أنّ عدم تناهي الأجزاء على تقدير كونها ذوات حجم 16 ، يوجب كون الجسم المتكوّن من اجتماعها غير متناهي الحجم بالضرورة ؛ والضرورة تدفعه . وأمّا القول الثالث المنسوب إلى ذيمقراطيس ، وهو أنّ الجسم مركّب من أجزاء صغار صلبة لا تتجزّى خارجا ، وإن جاز أن تتجزّى وهما وعقلا . ففيه أنّ هذه الأجزاء لا محالة جواهر ذوات حجم 17 ، فتكون أجساما ذوات اتّصال جوهريّ ، تتألّف منها الأجسام المحسوسة . فالذي يثبته هذا القول أنّ ههنا