السيد كمال الحيدري

311

شرح بداية الحكمة

وفيه : أن الإدراكات إذا فرضت غير كاشفة عما وراءها ، فمن أين علم أن هناك حقائق وراء الإدراك لا يكشف عنها الإدراك ؟ ! ثم من أدرك أن حقيقة الصوت في خارج السمع ارتعاش بعدد كذا ؟ ! وحقيقة المبصر في خارج البصر ارتعاش بعدد كذا وهل يصل الإنسان إلى الصواب الذي يخطئ فيه الحواس إلا من طريق الإدراك الإنساني ؟ ! وبعد ذلك كله تجويز أن لا ينطبق مطلق الإدراك على ما وراءه ، لا يحتمل إلا السفسطة حتى أن قولنا : ) يجوز أن لا ينطبق شيء من إدراكاتنا على الخارج ( لا يؤمن أن لا يكشف - - بحسب مفاهيم مفرداته والتصديق الذي فيه - - عن شيء .