السيد كمال الحيدري

277

شرح بداية الحكمة

وينقسم الجزئي إلى جزئي إضافي وجزئي حقيقي ، والجزئي الإضافي هو المفهوم الموجود في الذهن ، من قبيل مفهوم زيد الذي هو جزئي إضافي ، والجزئي الحقيقي هو ما كان متشخّصاً في الخارج أو مرتبطاً بنحو من أنحاء الارتباط بالوجود الخارجي ؛ فإنّ مفهوم ) الكتاب ( مفهوم كلي . ولكن ) هذا الكتاب ( لا يكون كلياً لأن فيه نحو ارتباط بالوجود الخارجي . أنواع الارتباط بالخارج والارتباط بالخارج على نحوين : 1 . ارتباط مباشر بالوجود الخارجي ، كالصورة الحسية التي يباشر بها الإنسان الواقع الخارجي . فالناظر إلى كتاب ما ، تنتقش في ذهنه صورة الكتاب ما دام مرتبطاً به بالنظر ، وهي صورة حسية جزئية لارتباطها بالمادة الخارجية للكتاب ، وحيث إنّ المادّة الخارجية وجود ، فما دام هناك ارتباط بالوجود ، فالمفهوم يكون جزئياً . 2 . ارتباط غير مباشر بالوجود الخارجي . وهي بعد أن ينتهي النظر وينقطع الارتباط المباشر بالخارج ، فتبقى صورة الكتاب منتقشة في الخيال وتسمى صورة خيالية . وهي مرتبطة بالواقع الخارجي بتوسّط الصورة الحسيّة ، وحيث إنّ الصورة الحسية جزئية لارتباطها بالواقع الخارجي فتكون الصورة الخيالية أيضاً جزئية لارتباطها بالصورة الحسيّة المأخوذة من الخارج . ومن هنا توجد مفاهيم جزئية في مقابل المفاهيم الكلية . تجرد الصور العقلية عن المادة والمفاهيم الجزئية هي الصورة المحسوسة والصورة الخيالية ، أما المفاهيم الكلية فهي الصور العقلية الكلية . وقد اتّفق الحكماء على أنّ الصور