السيد كمال الحيدري

251

شرح بداية الحكمة

شرح المطالب المراد من القوة تعرّض المصنف في مطلع الخاتمة إلى بيان المراد من القوة ، أو ما بالقوة ؛ فإنّ مصطلح القوة أو ما بالقوة يراد به أحد معان أربعة : المعنى الأول : أن يراد من القوة أو ما بالقوة : المادة الأولى التي هي قوة الأشياء محضاً ، وفعليتها أنها هي قوة الأشياء ، أي استعداد قبول الأشياء ، ليست هي القبول وإنما هي فعلية القبول ، وعلى أساس هذه الفعلية دخلت دار الوجود ، ولو لم يكن لها هذا المقدار من الفعلية لما كانت موجودة ؛ لأنّ الوجود يساوي الفعلية ، وما لا فعلية له لا وجود له . المعنى الثاني : أن يراد من القوة أو ما بالقوة : الإمكان الاستعدادي الذي هو حيثية القبول وكيفٌ استعدادي ، وعرضٌ قائم بالمادة الأولى . ولهذا فإنّ الكيف الاستعدادي يبطل تحقّق المستعدّ له في الخارج ، بخلاف نفس المادة فإنها باقية على حالها لا تتغير ولا تتثنى بل هي واحدة بالوحدة الشخصية . المعنى الثالث : القوة بهذا المعنى هي مبدأ الفعل في مقابل القوة بالمعنى الأول التي هي مبدأ القبول ، ويطلق على القوة الإنسانية ( أي مبادئ الأفعال الإنسانية ) ، وعلى القوة الطبيعية ( أي مبادئ الأفعال الطبيعية ) « 1 » ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) هذان مثالان أحدهما للفاعل الطبيعي والآخر للفاعل الإرادي ( ش ) .