السيد كمال الحيدري

226

شرح بداية الحكمة

الفصل الثالث عشر : في الزمان إنا نجد الحوادث الواقعة تحت الحركة منقسمة إلى قطعات لا تجامع قطعة منها القطعة الأخرى في فعلية الوجود ؛ لما أن فعلية وجود القطعة المفروضة ثانياً متوقّفة على زوال الوجود الفعلي للقطعة الأولى ، ثم نجد القطعة الأولى المتوقف عليها منقسمة في نفسها إلى قطعتين كذلك ، لا تجامع إحداهما الأخرى ، وهكذا كلما حصلنا قطعة قبلت القسمة إلى قطعتين كذلك ، من دون أن تقف القسمة على حد . ولا يتأتى هذا إلا بعروض امتداد كمي على الحركة تتقدّر به وتقبل الانقسام ، وليس هذا الامتداد نفس حقيقة الحركة ؛ لأنه امتداد متعين ، وما في الحركة في نفسها امتداد مبهم ، نظير الامتداد المبهم الذي في الجسم الطبيعي وتعيّنه الذي هو الجسم التعليمي . فهذا الامتداد ، الذي به تعيّن امتداد الحركة ، كمّ متصل عارض للحركة ، نظير الجسم التعليمي الذي به تعيّن امتداد الجسم الطبيعي للجسم الطبيعي ، إلا أن هذا الكم العارض للحركة غير قارّ ولا يجامع بعض أجزائه المفروضة بعضاً ، بخلاف كمية الجسم التعليمي فإنها قارّة مجتمعة الأجزاء . وهذا هو الزمان العارض للحركة ومقدارها وكلّ جزء منه ، من حيث