السيد الطباطبائي

457

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

في حركة ، ونظر الكلام جار في ما إذا كانت البطيئة والسريعة تتّحدان بحسب المسافة دون الزمان ، فإذن البطء تركّب الحركة والسرعة باطنها ، وقد مرّ فيها أنّ السرعة والبطء يدوران مدار تألّف الحركات وعدمه ، وأنّ البطء على الإطلاق والسرعة على الإطلاق أمران في القوّة فقط . ويظهر به أنّ هذا التركيب إضافي بحسب التحليل فقط لامتناع التشكيك عن التركّب ، ويظهر أيضا أن لا تقابل بين السرعة والبطء بأحد أقسام التقابل الأربعة ، بل النسبة نسبة المفرد والمركّب « 1 » . هذا كلّه إذا أريد بالسرعة والبطء المعنى الإضافي العارض لإحدى الحركتين بالنسبة إلى الأخرى ، وأمّا إذا أريد بها نفس السيلان الذي يمكن أن يتعيّن بالزمان فهو معنى مساوق للحركة . الفصل العاشر في معنى السكون كما أنّا نشاهد حركات سمّيناها في الفصول السابقة بالحركات الثواني ، نشاهد في موضوعاتها في غير حال الحركة معنى نسمّيه السكون « 2 » يتّصف به الجسم

--> ( 1 ) يذهب العلّامة قدّس سرّه إلى أنّه لا تقابل بين السرعة والبطء ، بل النسبة بينهما نسبة المفرد والمركّب . وأنّ السرعة والبطء من المعاني الإضافيّة ، على خلاف ما ذهب إليه صدر المتألّهين من أنّ السرعة والبطء بينهما تقابل ، والتقابل يكون من نوع التضادّ . ( 2 ) السكون - عند الحكماء - : عدم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرّك ، فالمجرّدات غير متحرّكة ولا ساكنة ، إذ ليس من شأنها الحركة والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة . وعند المتكلّمين : السكون هو الاستقرار زمانا فيما يقع فيه الحركة ، فالتقابل بينهما -