السيد الطباطبائي

438

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

فهل هي مستندة إلى الطبيعة كما أنّ الحركات الأولى مستندة إلى الطبيعة ، فنبيّن أنّ الحركات تنقسم إلى طبيعيّة وقسريّة ونفسانيّة ، والقسريّة ترجع إلى الطبيعيّة ، فالحركات نفسانيّة وطبيعيّة ، فأمّا الحركات الثانية الطبيعيّة فاختصاصها ببعض الأعراض مع انعدام البعض الآخر على نسبة محفوظة تكشف عن كونها بنحو التبدّل دون البطلان ، وخلافه فإنّا نجد نسبة محفوظة بين الأعراض المختلفة نوعا ، والمتّحدة في تغيّرها كلّما أمعن أحد الجانبين في الزيادة أمعن الآخر في النقيصة ، وهذا في أقسام الكيفيّات والكمّيات وسائر النسب شائعة [ 12 ] أوصاف ذائعة ، وهذا نحو اتّحاد في أوصاف الجسم وأعراضها ، لكن في وجوداتها الناعتة لا في وجوداتها في أنفسها وماهيّاتها ، فهي تبدّل بعضها إلى بعض كما أنّ سهم المثلث كلّما زاد في الارتفاع نقصت زاوية الرأس سعة ، فهي تبدّل به ، وكلّما زاد الجسم بعدا نقص تأثيره ، فهو يتبدّل به ، وهذا وإن لم يذهب إليه أحد من السلف كعدّة من المسائل المتقدّمة لكنّه الركون إلى الحقّ . هذا ، ويتبيّن بذلك أنّ الحركة بنحو التصنّف كحركة الجسم من الحرارة إلى البرودة موجودة بالعرض ، وأنّ الحركات الثانية بنحو الحركة في الحركة ، وأنّ الحركات النفسانيّة إنّما هي حركات موادّها بالتسخير ، ويتبيّن به أشياء اخر مناسبة لذلك ، وأيضا أنّ الحركات الأول لا سكون في مقابلها ، وأنّه في الحركات الثانية نسبي . ثمّ نبيّن في الفصل الثامن معنى الزمان ووجوده ، وما يلحقه من وجود الان وسائر الأحكام . ثمّ نبيّن في الفصل التاسع حقيقة السرعة والبطء ، وأنّهما تركيب لحقيقة وبساطتها ، وأنّ هذا التركيب تحليلي ، وأنّ التقابل غير حقيقي . ثمّ نبيّن في الفصل العاشر أنّ السكون معنى عدمي ، ونبيّن كيفيّة التقابل بينهما ، وأنّ المجرّد عن المادّة ليس فيه حركة ولا سكون ، وعند ذلك نختم المقالة . واللّه المستعان