السيد الطباطبائي

31

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

وفي التوحيد والمعاني والاحتجاج : عن هشام ، عن الصادق عليه السّلام : « قال للزنديق حين سأله عن اللّه ما هو ، قال : هو شيء بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي شيء إلى إثبات معنى ، وأنّه شيء بحقيقة الشيئيّة غير أنّه لا جسم ولا صورة » « 1 » الخبر . ومنها أخبار أخر في التوحيد ، ففي التوحيد والأمالي وغيرهما : مسندا عن الرضا عليه السّلام في خطبته : « أحد لا بتأويل عدد ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة » الخطبة « 2 » . وفي التوحيد : مسندا عن عمّار بن عمرو النصيبي ، قال : « سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن التوحيد ، فقال : واحد ، صمد ، أزلي ، صمدي ، لا ظلّ له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء بأظلّتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، فرداني ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه » « 3 » . والأخذ بالأظلّة هو تقويم الحقّ عزّ اسمه الأشياء بالمهيّات والتعيّنات . وبعبارة أخرى : ظهور الحقّ سبحانه في المظاهر بالتعيّنات الماهويّة وإطلاقه سبحانه في نفسه . وقد ورد تفسير الظلّ في بعض أخبار الطينة « 4 » ، ففي خبر عبد اللّه بن محمّد الجعفي وعقبة المروي في تفسيري : عليّ بن إبراهيم والعيّاشي ، عن أبي جعفر عليه السّلام :

--> ( 1 ) التوحيد : 102 ، باب أنّه تبارك وتعالى شيء ، الحديث 2 . معاني الأخبار : 100 ، باب قول الأئمّة عليهم السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى شيء ، الحديث 1 . الاحتجاج : 2 : 332 ، احتجاج الإمام الصادق عليه السّلام على أهل الملل والديانات . ( 2 ) التوحيد : 35 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 2 . أمالي الطوسي : 253 ، المجلس الثلاثون ، الحديث 4 ، لكن ورد « واحد » بدل « أحد » . ( 3 ) التوحيد : 57 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 15 . ( 4 ) أخبار الطينة : وهي مجمعة من الأخبار القائلة : « إنّ طينة السعداء من الجنّة ، وطينة الأشقياء من النار » .