السيد الطباطبائي

32

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

« ثمّ بعضهم - أي الخلق - في الظلال . قلت : وأي شيء الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء » الخبر « 1 » . وهذا هو المهيّات أو الوجودات المستعارة بالعرض . وفي بعض خطب عليّ عليه السّلام : « دليله آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تميّزه من خلقه ، وحكم التّمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة » الخطبة « 2 » . وهذه الكلمة أنفس كلمة وأوجزها في التوحيد ، ولها كمال الدلالة على ذلك . وفي نهج البلاغة وفي التوحيد : مسندا عن الصادق عليه السّلام ، عن عليّ عليه السّلام في خطبة خطابا لذعلب : « هو في الأشياء كلّها غير متمازج بها ، ولا بائن عنها » الخطبة « 3 » . وفي التوحيد : مسندا عن مسلم بن أوس ، عن عليّ عليه السّلام : « بل هو في الأشياء بلا كيفيّة » الخطبة « 4 » . وهذا المعنى وما يقرب منه متواتر في الخطب والأخبار . [ الروايات الدالّة على نفي الصفات الزائدة على الذات ] ومنها الأخبار النافية للصفات ، وهي في معنى الفصل الثالث ، ففي نهج البلاغة في خطبة له عليه السّلام : « أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : 2 : 135 ، الحديث 37 ، ولم نعثر عليه في تفسير القمّي . ( 2 ) الإحتجاج : 1 : 201 ، احتجاجه عليه السّلام فيما يتعلّق بتوحيد اللّه وتنزيهه ممّا لا يليق به ، ولكن ورد : « تمييزه من خلقه » . ( 3 ) نهج البلاغة : 344 ، من كلام له عليه السّلام وقد سأله ذعلب اليماني ، باختلاف يسير . التوحيد : 301 ، باب حديث ذعلب ، الحديث 2 . ( 4 ) التوحيد : 75 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 34 .