السيد الطباطبائي

290

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

ثمّ نبيّن في فصل أنّ الغلط في قياس ما لا يجب أن يكون واحدا دائما ، بل قد يتعدّد ، وأنّ الغلط ينقسم بانقسام صوابه الذي عنده . وأنّ الغلط ينقسم إلى ما يقع خطأ وامتحاني وسوفسطائي ومشاغبي ، وأنّ الغلط بقسمة أخرى ينقسم إلى خمسة أقسام ، كلّ ذلك بحسب حال الغلط في نفسه لا بحسب سببه . ثمّ نبيّن في فصل أنّ حال الحدّ في وقوع الغلط فيه حال القياس ، ونختم عند ذلك المقالة إن شاء اللّه . الفصل الثاني [ في أسباب الغلط ] « 1 » سبب الغلط - ونعني به الرابطة التي بين الغلط والصواب - ينقسم إلى قسمين : أمّا أصل وجود الغلط ووقوعه بحسب المعنى فضروريّان أو قريبان من الضرورة . أمّا وقوع الغلط بحسب اللفظ فلأنّ اللفظ من حيث هو لفظ ، وإن كان لا يوجب غلطا في العلم ، لكنّه من حيث هو دالّ له نسبة إلى المعنى ، وهو من حيث الدلالة

--> ( 1 ) ذكروا للمغالطة الأسباب الأربعة ، وهي : الفاعلي ، والمادي ، والصوري ، والغائي . أمّا السبب الفاعلي : فهو عبارة عن نقصان العقل ، وعدم قدرته على إدراك الحقائق . وأمّا السبب المادي : فهو القضايا المشبّهات والوهميّات الذي يتألّف منها المغالطة . وأمّا السبب الصوري : فهو صورة الكذب في نفس المغالطة ، والتظاهر بزيّ الحكماء والعلماء . وأمّا السبب الغائي : فهو الأغراض والدوافع للمغالطة .