السيد الطباطبائي

291

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

ربّما كان مشتركا ، فربّما كان رابطة بين معنيين فأزيد ، فإذا تصوّر من هذا الوجه أمكن أن يقع غلط . قال الشيخ : « أوكدها وأكثرها - يعني أسباب الغلط - وقوع ما يكون بسبب تغليط الألفاظ باشتراكها في حدّ انفرادها ، أو لأجل تركيبها ، ويكون حاصل السبب في ذلك أنّهم إذا تكلّموا أقاموا الأسماء في أذهانهم بدل الأمور ، فإذا عرض في الأسماء اتّفاق واختراق حكموا بذلك على الأمور ، مثل الحاسب الغير الماهر إذا غلط في حسبه وعقده ظنّ أنّ الحكم العدد في وجوده هو حكم عقده ، وكذلك إذا غالط غيره » « 1 » ، انتهى . الفصل الثالث [ أقسام الغلط اللفظي ] الغلط اللفظي « 2 » ينقسم إلى ستّة أقسام : أحدها : الغلط من جهة اشتراط اللفظ « 3 » : مثاله : المتعلّم ، أمّا أن يعلم أو لا يعلم ، فإن كان يعلم فلا يحتاج أن يتعلّم ، وإن كان لا يعلم فليس بمتعلّم ، والمغالطة في لفظ يعلم ، فإنّ له معنيين أحدهما الحال ، والآخر الاستقبال ، وقد استعمل مختلفا .

--> ( 1 ) الشفاء ، السفسطة : 3 ، المقالة الأولى ، الفصل الأوّل . ( 2 ) وهو الغلط الحاصل من جهة اللفظ ، وهو إمّا أن يقع في اللفظ المفرد ، وأقسامه الثلاثة الأولى المذكورة . وإمّا أن يقع في اللفظ المركّب ، وأقسامه الثلاثة الأخيرة ، فيكون المجموع ستّة أقسام . ( 3 ) ويسمّى المغالطة ب « اشتراك الاسم » .