السيد الطباطبائي

217

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال العبد محمّد الحسين بن محمّد الحسني الحسيني - عفى اللّه عنه - حامدا مصلّيا : « هذا كتاب البرهان ، وهو الفنّ الرابع من فنون المنطق على ما رتّبه المعلّم الأوّل أرسطوطاليس « 1 » الفيلسوف ، والفنّ الخامس بزيادة فرفوريوس « 2 » الصوري

--> ( 1 ) أرسطوطاليس : أعظم فيلسوف جامع لكلّ فروع المعرفة الإنسانيّة في تاريخ البشريّة كلّها ، ويمتاز على أستاذه أفلاطون بدقّة المنهج ، واستقامة البراهين ، والاستناد إلى التجربة الواقعيّة . وهو واضع علم المنطق كلّه تقريبا . ومن هنا لقّب ب ( المعلّم الأوّل ) . ولقد ولد في سنة 384 قبل الميلاد بمدينة اسطاغيرا ، وهي مستعمرة قديمة يونانيّة ، وكان أبوه طبيبا ، وفي سنّ الثامنة عشرة جاء أرسطو إلى أثينا ودخل الأكاديميّة ، وهي المدرسة التي كان أفلاطون يدرّس فيها . فدرس على أفلاطون حتّى وفاة الأستاذ . ولقد شارك أرسطو في التعليم بتلك الأكاديميّة وألّف بعض المؤلّفات الصغيرة المكتوبة غالبا على هيئة محاورات ، تقليدا لأسلوب أستاذه أفلاطون في الكتابة ، وقد كتب أرسطو الكثير من الكتب في مجالات شتّى ، فكتب في المنطق مثل ( المقولات ) ، ( العبارة ) ، ( التحليلات الأولى ) . وكتب في الطبيعة مثل ( السماع الطبيعي ) ، ( الكون والفساد ) ، وغيرها . وكتب في الميتافيزيقا مثل ( ما بعد الطبيعة ) . الموسوعة الفلسفيّة : 1 : 99 ، بتصرّف . ( 2 ) جاءت ترجمته على لسان صدر المتألّهين قائلا عنه : « من عظماء الحكماء المتألّهين الراسخين في العلم والتوحيد ( فرفوريوس ) صاحب المشّائيّين ، واضع اليساغوجي . وهو عندي من أعظم أصحاب المعلّم الأوّل ، وأهدى القوم إلى عيون علومه وأرشدهم -