السيد الطباطبائي
189
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
في بعض أخبار قصّة هاروت وماروت ، وقد وردت أخبار أخر وما في خبر واحد عامّي من قصّة دردائيل « 1 » .
--> ( 1 ) القصّة يلخّصها الخبر المروي في ( كمال الدين وتمام النعمة ) : 268 ، باب في نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على القائم ( عج ) ، الحديث 36 : قال ابن عبّاس : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له دردائيل كان له ستّة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء إلى الأرض ، فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربّنا جلّ جلاله شيء ؟ فعلم اللّه تبارك وتعالى ما قال ، فزاده أجنحة مثلها ، فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح . ثمّ أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أن طر ، فطار مقدار خمسمائة عام ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش ، فلمّا علم اللّه عزّ وجلّ أتعابه أوحى إليه : أيّها الملك ، عد إلى مكانك ، فأنا عظيم فوق كلّ عظيم ، وليس فوقي شيء ، ولا اوصف بمكان ، فسلبه اللّه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة . فلمّا ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وكان مولده عشيّة الخميس ليلة الجمعة أوحى اللّه إلى مالك خازن النّار : أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . وأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان : أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، . . . وأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى جبرئيل : أن اهبط إلى نبيّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله في ألف قبيل ، والقبيل ألف ألف ملك من الملائكة . . . فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ، ما هذه الليلة في السماء ، هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني اللّه عزّ وجلّ إليه لاهنّيه بمولوده . فقال الملك له : يا جبرئيل ، بالذي خلقك وخلقني إن هبطت إلى محمّد فاقرئه منّي السلام وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت اللّه ربّك أن يرضى عنّي ، فيردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . . . -