السيد الطباطبائي
190
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وفي آخر من قصّة فطرس « 1 » ، وهي على أنّها آحاد مجملة .
--> - ثمّ أخبر جبرئيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقصّة الملك وما أصيب به . فقال ابن عبّاس : فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسين عليه السّلام وهو ملفوف في خرق من صوف ، فأشار به إلى السماء ، ثمّ قال : اللّهمّ بحقّ هذا المولود عليك ، لا بل بحقّك عليه ، وعلى جدّيه محمّد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب إن كان للحسين بن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ، وردّ عليه أجنحته ومقامه في صفوف الملائكة ، فاستجاب اللّه دعاءه ، وغفر للملك ، وردّ عليه أجنحته ، وردّه إلى صفوف الملائكة » . ( 1 ) قصّة فطرس يلخّصها الحديث الوارد في ( بصائر الدرجات ) : 2 : 101 ، باب ما خصّ اللّه به الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، الحديث 7 ، حيث ورد ما نصّه : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عرض ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها الملائكة ، وأباها ملك يقال له : فطرس ، فكسر اللّه جناحه ، فلمّا ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام بعث اللّه جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله يهنّئه بولادته ، فمرّ بفطرس ، فقال له فطرس : يا جبرئيل ، إلى أين تذهب ؟ قال : بعثني اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله اهنّئه بمولود ولد له في هذه الليلة . فقال له فطرس : احملني معك ، وسل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يدعو لي . فقال له جبرئيل : اركب جناحي ، فركب جناحه فأتى محمّد صلّى اللّه عليه وآله فدخل عليه وهنّأه ، فقال له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ فطرس بيني وبينه اخوّة ، وسألني أن أسألك أن تدعو اللّه له أن يردّ عليه جناحه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفطرس : أتفعل ؟ قال : نعم ، فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : شأنك بالمهد فتمسّح به وتمرّغ فيه . قال فمضى فطرس فمشى إلى مهد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ورسول اللّه يدعو له . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فنظرت إلى ريشه وإنّه ليطلع ويجري منه الدم ويطول حتّى الحق بجناحه الآخر ، وعرج مع جبرئيل إلى السماء ، وصار إلى موضعه » .