السيد الطباطبائي
16
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
ولا يفترقان إلّا من جهة القوانين الجارية في السنن الاجتماعيّة بمنظور حفظ مصالح المجتمع ، فللأعمال الصادرة عن الفاعل بالقصد آثار لا تترتّب على الأعمال الصادرة عن الفاعل بالجبر . 4 - إغناء البحث المعرفي من خلال التدقيق في طبيعة المفاهيم ومناشئها ومجالات الاستفادة منها . 5 - حماية المباحث الفلسفيّة التي موضوعها الحقائق من تغلغل المباحث الاعتباريّة ، وكان العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه حريصا على بيان هذا الفصل والمائز ، ولذا امتنع دائما عن استخدام المقدّمات المتداولة في مجال الأمور الاجتماعيّة في تشكيل البراهين العقليّة ، كما لم يخلط بين المسائل التي تؤمن بالضرورة والإمكان والامتناع مع القضايا التي تدرس زاوية الحسن والقبح والإباحة « 1 » . ويمكن إضافة ما جاء في مقالة الشيخ محمّد الكردي الموسومة ب ( الإدراكات الإعتباريّة في علم الأصول ) لكي يتّضح جليّا مدى فائدة نظريّة الاعتبار عند تطبيقها ، في مثل علم الأصول ، حيث قال : يمكن بيان ثمرات وآثار نظريّة الإدراكات الاعتباريّة في عدّة نقاط : 1 - تنقيح المنهج التحقيقي في علم الأصول ، أي : في أي الموارد من علم الأصول يمكن الاستفادة من البراهين العقليّة ، وفي أي الموارد لا يمكن ذلك . 2 - التقليل من حجم الأبحاث الاصوليّة . 3 - تسهيل طرق حلّ المسائل الاصوليّة . 4 - إمكان الجمع بين بعض النظريّات الاصوليّة المتعارضة ظاهرا « 2 » .
--> ( 1 ) هذه الفقرات مقتبسة من كتاب ( نظريّة المعرفة والإدراكات الاعتباريّة ) : 119 و 120 . ( 2 ) مجلّة فقه أهل البيت : 111 ، العدد ( 41 ) .