السيد الطباطبائي

15

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

للحاجات الطبيعيّة شأنها شأن الاعتبارات » « 1 » . وهناك فوائد كثيرة سوف نشير إليها في المحور الثاني . هذا خلاصة لما أردنا بيانه من مفاد نظريّة العلّامة ، وقد توخّينا الاختصار والنقل بالنصّ من كلمات العلّامة لكي تكون أقرب لمراده قدّس سرّه ، ويمكن الرجوع إلى المقالة السادسة من كتاب ( أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ) لمزيد من الاطّلاع والفائدة ؛ إذ إنّ العلّامة أوّل ما طرح هذه النظريّة في ذلك الكتاب ، وقد خصّص مقالة كاملة لطرح هذا الموضوع . المحور الثاني : أهمّيّة نظريّة الاعتبار : يمكن بيان أهميّة النظريّة من خلال النقاط التالية : 1 - تفسير كيفيّة تكون الكثير من المفاهيم الاعتباريّة ، التي هي في الحقيقة توصيفات اجتماعيّة هامّة وحيويّة من قبيل اللغة والكلام والرئاسة والقواعد الاجتماعيّة المختلفة . 2 - إنّ وعي الفرق بين الإدراكات الاعتباريّة والإدراكات الحقيقيّة ، والتمييز بينهما يمنع الوقوع في الأخطاء المنهجيّة من قبيل تعميم المسائل العقليّة وأحكامها التي موطنها الحقائق لعالم الاعتبار . 3 - من نتائج هذا البحث إعادة النظر في العديد من المباحث العقليّة ، منها : مبحث العلّة وتقسيمها المعتاد إلى فاعل بالقصد وفاعل بالجبر ، فلم يرتض العلّامة قدّس سرّه هذا التقسيم . وتوضيح ذلك : يرى العلّامة قدّس سرّه أنّه ليس هناك أي تفاوت عقلي بين الفاعل بالقصد والفاعل بالجبر ، فالإثنان متساويان في جميع المبادئ الاختياريّة ،

--> ( 1 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي : 1 : 486 ، المقالة السادسة .