السيد الطباطبائي

44

مجموعه رسائل ( فارسى )

اين‌كه تنها توحيد را مىداند و به آن اعتقاد دارد . رسيدن به توحيد ، غايت آمال عارفان است ، نهايت سير عارفان « فناى در توحيد » است كه با عبارت‌هاى گوناگونى از آن تعبير مىكنند . در اين‌جا به عنوان نمونه بيان بلند يكى از عارفان الهى و نيز سخنى ازيكى از حكيمان ژرف انديش اسلامى در مورد شناخت توحيد و دشوارى و نيز اهميت آن مىآوريم باشد كه راه‌گشاى مطالعات و تحقيقات بيشتر خوانندگان گرامى گردد . صائن الدين على بن محمد تركه معروف به ابن تركهءاصفهانى در كتاب ارزنده خويش به نام تمهيد القواعد كه از متون عميق و كتاب‌هاى درسى عرفان نظرى است درباره توحيد چنين مىگويد : فَإِنَّ مَسأَلةَ التّوحيدِ حَسَبَ ما حَقَّقَهُ المُشاهِدُونَ ، وَ طِبْقَ ماشاهَدَهُ الُمحَقِّقُونَ مِن أُولِي الكَشفِ والعَيانِ مِمّا لَمْ يَهْتَدِ إليه إلىَ الآن نَظَرُ ذَوِي العُقولِ بِمَشاغِلِ الحُجَجِ وَالبرهان إلّامَن أيَّدَهُ اللَّهُ بنُور مِنه ، ووَفَّقَهُ بِهدايَتهِ إليه ، مِنَ الحائزينَ مِنهُم مَرْتَبَتَيْ الإستدلالِ العقليِ وَالشُّهود الذّوقيِ ، الفائِزينَ بمَنقَبَتيْ العلمِ العَلّي وَالكَشفِ الآلي ، ألَّذينَ خَلَّصَهُم اللَّه تعالى عَن مَضائِقِ المقدَّماتِ مِنَ الخِطابيّةِ وَالبرهانية إلى أَقضِيَةِ الوارداتِ الكَشفية ، وَالُمخاطَباتِ العَيانية بحُسنِ مُتابَعَةِ الأنبياءِ صَلَواتُ اللَّه عَلَيهِم أَجمَعينَ ، الذين هُم رَوابطُ رَقائِقِ الحَقائِقِ مِن عَينِ الجَمعِ إلى مَحَلِّ التفصيل ، و وَسائِطُ نُزولِ الْمَعاني عَن سَماءِ القُدسِ إلى مَقامِ التّنزيل ، سِيَّما مَن تَأَسّى مِنهُم أُسوَة حَسَنَةً بِالأوّلِ مِنْهُم وجوداً و مرتبةً وَ الآخِرِ مِنهُم زَماناً وَ بِعثة ، محمد الذي هو غايةُ الغايات و آثارُهُ المُنيفَةُ مَوردُ الكمالات و مَنبَعُ السَّعادات ، عليه و على آلهِ أَفضلُ الصّلوات و أَجمَلُ التَّحيّات . وَ لِذا تَرى أُمَّتَهُ الشّريفةَ إذا حاولوا تحقيق معاني التوحيد وفّقوُا بين البراهين العقلية والنواميس النقلية بمالا يُتَصَوَّرُ عليه المَزيد ، حيثُ يَدفَعُونَ شُبُهاتِ بعضِ الفلاسفةِ القاصرينَ عن تطبيقٍ لما أُنزِلَ عليهم مِنَ النَّصّ و ما أفادَهُمُ النّظرُ