السيد الطباطبائي

45

مجموعه رسائل ( فارسى )

الصحيحُ الصَّريح ، وكذلك في سايرِ العلومِ الحقيقيّة ، وَالمَعارفِ اليَقينيّة ، قد بَيَّنُوا مَواقِعَ خِلَلِهِم ، و أَظهَرُوا مَواضِعَ زَلَلِهِم بما يُستَبانُ مِنهُ مَحَلُّ اللَّبس ، و يَتَمَّيزُ به السُّهاءُ مِنَ الشمسِ ، كلُّ ذلك إنّما هى شَعْشَعَةٌ مِن ذُكاءٍ تُميطُ لَيلًا أَدهَمَ ، بَل شِنشِنَةُ أَعرِفُها مِن أَخزَمَ ، هذا و أنَّ زَمانَنا هذا قد بَلَغَ مُنهَتى كَمالِه ، وَ استَوى دَوحَةُ إقبالِه ، وحانَ أوانُ اجتناءِ ثَمارِه ، وكُشِفَ القِناعُ عَن مُخَدَّراتِ أَبكارِه بَما استنارَت على صَفَحاتِ أيّامِه مِنَ الآثارِ الموجودةِ فى الكُتُبِ المُنزَلَةِ السَّماوية وَالزُّبُرِ الكشفيةِ العالية ، ولَعَمرُنا تَجِدُ ما لاتَصِلُ إليه الأكابرُ إلّابعدَ ارتياض نُفُوسِهِم بِالرّياضات المُتعِبَةِ الشّاقَّة مَدى اللَّياليِ وَ الأَيام ، قد صار مُضْغَةً لِلْخاصِّ و الْعامّ ، و ماكان إفْشاؤُهُ أُفْتِيَ بإهْراقِ دَم الكبار قد أَصبَحَ في الاشتهار كَالشّمس فِي رابِعَةِ النهار . و بالجعلة ما لايمكنُ للعكَعِّلِ أن يَطَؤُا مراحِلَ طُواهُ إلّابعْدَ خَلْعِ النَّعلَينِ ، ولا لِأحَد أن يَحُومَ حَولَ حِماه إلّابِانطواءِ القدَمينِ ، بَل بِالانخلاعِ عنِ القُوَّتينِ قد تَسمَعُ أَسرارَهُ مِن شِراكِهِما ، و يُقتَنَصُ تَوافُرُ دَقايِقِه مِن رَقائِق نَضدِهِما ، وَ اشتراكِهِما اقتِناصَ شَوارِدِ حَقايقِه مِن حَبائِل إدراكِهما ، فَإِنَّ اللَّبيبَ بقُوَّتي الوهمِ وَالعقل ، وَ ترتيبِ مُدرَكاتِهِما بمَيامِنِ هذهِ الأَحيانِ وَالأوقات وَصَلَ إليه وعَثُرَ عليه وُصولَهُ إلى أجلىَ اليقينيّات ، و عُثُورَهُ على أوَّلِ البديهيّات ؛ « 1 » همانا مسئلهء توحيد بر حسب تحقيق اهل مشاهده و طبق مشاهدهء اهل تحقيق از صاحبان كشف و عيان ، جز با روش كشف و شهود و علم حضورى ، ممكن نيست . و نظر صاحبان عقول كه سرگرم و مشغول به حجج و براهين و علم حصولىاند به مسئله توحيد راه نبرده است . جز آن كسى كه از ميان آنها مؤيد به تأييد و توفيق هستند كه توحيد را اول با كشف و شهود عياناً مشاهده مىكنند و سپس يافته‌هاى

--> ( 1 ) . صائن الدين على بن محمد تركهء اصفهانى ، تمهيد القواعد ، با مقدمه و تصحيح سيد جلال الدين آشتيانى ، ( چاپ انجمن حكمت و فلسفه ايران ) ، ص 7