السيد الطباطبائي
157
الإنسان والعقيدة
وبالجملة فصور علومهم وأخلاقهم وأعمالهم أنوار إلهيّة طاهرة موهوبة تطهّرهم من الأرجاس وتنجيهم من الظلمات ، فيشاهدون به عظمة اللّه وكبرياءه وملكوت السماوات والأرض ، طوبى لهم وحسن مآب . ثمّ بيّن ذلك في الكافرين والفاسقين ، فقال عزّ من قائل : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ « 1 » . وقال : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » . وقال : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا « 3 » . وقال : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ « 4 » . وقال : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ « 5 » . وقال : كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ « 6 » . إلى أن قال : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ « 7 » . وقال : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « 8 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 257 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 39 . ( 3 ) سورة مريم : الآية 83 . ( 4 ) سورة الأنعام : الآية 121 . ( 5 ) سورة الزخرف : الآية 36 . ( 6 ) سورة الأنعام : الآية 108 . ( 7 ) سورة الأنعام : الآية 110 . ( 8 ) سورة الأنعام : الآية 125 .