السيد الطباطبائي
146
الإنسان والعقيدة
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » . وقال : نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 2 » . وقال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ « 3 » . وقال : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ « 4 » . وقال : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً * فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً « 5 » . وقال : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 6 » . ومن هذا الباب قوله سبحانه : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ « 7 » . وقوله : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 8 » . والآيات في هذا المعنى كثيرة جدّا ، وهي على كثرتها تفيد أنّ نتائج الأمور تتبعها لا محالة في الدنيا والآخرة ، كما أنّ البرهان أيضا يفيد ذلك . ثمّ إنّ الأمور ونتائجها لا توجد بنفسها ولا بإيجادها ، بل بإفاضة منه سبحانه لوجودها فاستتباعها نتائجها استفاضتها منه سبحانه لنتائجها المترتّبة عليها . كما أنّ
--> ( 1 ) سورة يوسف : الآية 90 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 56 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 96 . ( 4 ) سورة الروم : الآية 10 . ( 5 ) سورة الطلاق : الآيات 8 - 10 . ( 6 ) سورة الزلزلة : الآيتان 7 و 8 . ( 7 ) سورة الشورى : الآية 30 . ( 8 ) سورة التغابن : الآية 11 .