السيد الطباطبائي
115
الإنسان والعقيدة
الفصل السادس في الصراط قال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ « 1 » . وقال : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ « 2 » ، فأخبر تعالى أنّ للجحيم صراطا يهدي الظالمون إليه ، مع أزواجهم وهم الشياطين ، كما يدلّ عليه قوله سبحانه : فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا « 3 » . إلى أن قال : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا « 4 » . والصراط كما تدلّ عليه هذه الآيات صراط على الجحيم ، أو فيها ؛ إذ قد أخبر سبحانه بالورود والنجاة والترك في هذه الآيات ، وبالملأ الحتمي في قوله : وَلَوْ
--> ( 1 ) سورة النساء : الآيتان 168 و 169 . ( 2 ) سورة الصافّات : الآيات 22 - 25 . ( 3 ) سورة مريم : الآية 68 . ( 4 ) سورة مريم : الآيتان 71 و 72 .