السيد كمال الحيدري
95
أصول التفسير والتأويل
محمّد جواد مغنية وتفسير الميزان نقل الطهراني في « مهر تابان » عن الإمام موسى الصدر أنّ العالم الفريد والكاتب المتضلّع المعروف والباحث اللبناني الخبير ، الشيخ محمّد جواد مغنية ، قال : « عندما حلّ « الميزان » بين يدي ، عطّلت مكتبتي ، وانكببت على مطالعته بحيث لم يكن على طاولتى كتاب غيره » « 1 » . قال مغنية : « يمتاز هذا التفسير بخصائص لا تجدها مجتمعة في غيره من التفاسير ، قديمها وحديثها ، وأهمّها الخصائص التالية : 1 إنّ منهج المفسّر وطريقته في التفسير أن يذكر الآية ، ثمّ يسوق كلّ ما يتّصل بها من آيات مع بيان السورة والرقم لكلّ آية ، ثمّ يستخلص المعنى الظاهر الذي دلّ عليه مجموع الآيات ، كما لو كانت في سياق واحد ، لأنّ المفروض أنّ مصدر القرآن واحد ، وأنّه يعتمد القرائن المنفصلة تماماً كالمتّصلة ، ثمّ يعزّز المعنى الظاهر ، ويدعمه بمنطق العقل ، إن كان من الموضوعات العقلية ، وإلّا أقام الدليل على أنّه لا يتعارض مع العقل في شئ ، فإذا تمّ هذا انتقل بالمعنى القرآني إلى حياة المجتمع ، وقارن بينه وبين عقائد الناس وأفعالهم وعاداتهم على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ، وأثبت أنّ من خالف القرآن في شئ من ذلك ، فقد تنكّر لإنسانيته وتجافى عن الحياة الكريمة التي تضمن له ولمجتمعه السعادة والهناء . ثمّ يلحق المؤلّف بكلّ فصل من فصول الكتاب باباً مستقلًّا يورد فيه طرفاً من أحاديث الرسول وأهل بيته ، وهى تتّصل بموضوع الآيات التي تناولها بالشرح والتفسير ، فجاء هذا المنهج الجديد تفسيراً للقرآن بالقرآن ، وبالحديث ، وبالعقل ، وبالحياة إن صحّ التعبير . 2 تجرّد المؤلّف ونبذه التقليد والتعصّب لمذهب معيّن ؛ ممّا جعل منهجه منهجاً علمياً صرفاً .
--> ( 1 ) العلّامة الطباطبائي ، ملامح في السيرتين ، ص 354 .