السيد كمال الحيدري
538
أصول التفسير والتأويل
ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المرويّة في الكافي : ( عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : . . . أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) . فقال : نزلت في علىّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام . فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عزَّ وجلَّ ؟ فقال : قولوا لهم : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ، ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم . . . ) « 1 » . فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضّحة للمراد منها ، وأنّ ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام في تلك الروايات قد كان بعنوان التفسير » « 2 » . وقال السيّد الخميني : « لو كان الأمر كذلك أي كون الكتاب الإلهى مشحوناً بذكر أهل البيت وفضلهم وذكر أمير المؤمنين وإثبات وصايته وإمامته بالتسمية فلِمَ لم يَحتجّ بواحد من تلك الآيات النازلة والبراهين القاطعة من الكتاب الإلهى أميرُ المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وسلمان وأبو ذرّ ومقداد وعمّار ، وسائر الأصحاب الذين لا يزالون يحتجّون على خلافته عليه السلام ؟ ولِمَ تشبّث عليه السلام بالأحاديث النبويّة ، والقرآن بين أظهرهم ؟
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام : ج 1 ص 286 ، الحديث : 1 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ص 231 .