السيد كمال الحيدري

528

أصول التفسير والتأويل

ويموتون ضُلّالًا ، ليس فيهم سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرّف عن مواضعه » « 1 » . وقد أخبر عليه السلام عن وقوع مثل هذا التحريف في المستقبل فقال : « وإنّه سيأتي عليكم من بعدى زمان . . . وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ولا أنفق منه إذا حُرّف عن مواضعه » « 2 » . وكذلك ما جاء عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية . . . » . بما تقدّم اتّضح أنّ التحريف المستعمل في الآيات والروايات ، لا يُراد به إلّا المعنى اللغوىّ ، وهو التحريف المعنوىّ ، وهو غير اللفظي الذي وقع فيه الخلاف ، وهو التحريف بالزيادة والنقيصة ، فأثبته قوم ونفاه آخرون . الصنف الثاني : الروايات الدالّة على ذكر بعض أسماء الأئمّة في القرآن دلّت روايات كثيرة على أنّ أسماء الأئمّة أو بعضها قد ذُكرت في القرآن ، وقد عبّر عن ذلك بعناوين متعدّدة ، كالتنزيل والتأويل ونحوهما : فيأُصولالكافى بإسناده عن محمّد بنالفضيل عن أبيالحسن عليهالسلام قال : « ولاية علىّ عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم يبعث الله رسولًا إلّا بنبوّة محمّد صليالله عليه وآله ووصيّة علىّ عليهالسلام » « 3 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة : 17 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 147 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : كتاب الحجّة ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ، ج 1 ص 437 ، الحديث 6 .