السيد كمال الحيدري
50
أصول التفسير والتأويل
أصول الفلسفة وضع هذا الكتاب النفيس باللغة الفارسية ، توجد عليه تعليقات وبيانات مهمّة وعميقة لتلميذه العلّامة مرتضى مطهّرى . ولكي نقف على السبب الذي أدّى إلى ظهور مشروع هذا الكتاب ، لا بأس بالإشارة إلى الخلفية الفكرية التي كانت سائدة في تلك المرحلة في الفلسفة الغربية ، حيث « شهد العقد الثالث من القرن العشرين ولادة حلقتين للبحث الفلسفي الجماعي في أوروبا : ظهرت الأُولى كحلقة للمناقشة غير رسمية بجامعة « فينّا » وأطلقت على نفسها « جماعة فينّا » ، كان يتزعّمها موريس شليك ( 1936 1882 م ) أُستاذ كرسي الدراسات الاستقرائية في تلك الجامعة ، ومن أعضائها البارزين رودلف كارناب ( 1970 1891 م ) وكلاهما تعلّم تعليماً رياضياً في بداية الأمر ، وكارل بوبر ( 1991 1902 م ) . وكان يوحّد هذه الجماعة همّ مشترك ، وهو السعي لتأسيس الفلسفة العلمية أو التنظير علمياً للفلسفة ، وقد أُطلق عام ( 1931 م ) اسم « الوضعية المنطقية » على الأفكار الفلسفية الصادرة عنها ، وبعد اشتهار الوضعية المنطقية عالمياً انفرط عقد جماعة « فينّا » في مطلع الثلاثينيات . وفى عام ( 1923 م ) نشأت مدرسة فرانكفورت حول معهد البحث الاجتماعي الذي تأسّس عام ( 1923 م ) وكان مؤسّسوها أربعة من الفلاسفة وعلماء الاجتماع هم : ماكس هور كهايمر ( 1937 1859 م ) وادورنو ( 1969 1903 م ) وماركوز ( 1979 1898 م ) وهابرماس ( 1929 م ) ، وكانت هذه الجماعة تعمل كفريق مشترك أيضاً حتّى انفرط عقدها .