السيد كمال الحيدري
455
أصول التفسير والتأويل
مراتب كلّية ثلاث هي : الشريعة ، الطريقة ، الحقيقة . وتوضيحاً لذلك لابدّ من البحث في النقاط التالية : المراد من الشريعة والطريقة والحقيقة . العلاقة التي تحكم المراتب الثلاث . التفاضل فيما بين المراتب الثلاث . النقطة الأولى : المراد من الشريعة والطريقة والحقيقة « [ الشريعة : ] اسم موضوع للسبل الإلهية ، مشتملة على أُصولها وفروعها ورخصها وعزائمها . [ الطريقة : ] هي الأخذ بأحوطها وأحسنها وأقومها ، وكلّ مسلك يسلك الإنسان أحسنه وأقومه يسمّى طريقة ، قولًا كان أو فعلًا ، صفةً كان أو حالًا . أمّا [ الحقيقة ] : فإثبات وجود الشئ كشفاً وعياناً أو حالةً ووجداناً » « 1 » . ولذلك قيل : « الشريعة أن تعبده ، والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده » « 2 » . وقيل أيضاً : « الشريعة أن تقيم أمره ، والطريقة أن تقوم بأمره ، والحقيقة أن تقوم به » « 3 » ، وقد يُقال : « إنّ الشريعة هي تصديق أقوال الأنبياء قلباً والعمل بموجبها ، والطريقة هي تحقيق أفعالهم وأخلاقهم فعلًا والقيام بحقوقها ، والحقيقة هي مشاهدة أحوالهم ذوقاً والاتّصاف بها » « 4 » .
--> ( 1 ) أسرار الشريعة وأطوار الطريقة وأنوار الحقيقة ، للعارف المتألّه الولىّ ، السيّد حيدر الآملى ، مقدّمة وتصحيح : محمّد خواجوى ، مؤسّسة مطالعات وتحقيقات فرهنگى : ص 8 . ( 2 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ ، مصدر سابق : ج 3 ص 12 . ( 3 ) جامع الأسرار ومنبع الأنوار ، مصدر سابق : ص 344 . ( 4 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم : ج 3 ص 20 .