السيد كمال الحيدري
355
أصول التفسير والتأويل
وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ نحن نعلمه » « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « نحن الراسخون في العلم ، فنحن نعلم تأويله » « 2 » . علّق الطباطبائي على هذه الطائفة من الروايات بأنّها وإن كانت « لا تخلو عن ظهور في كون قوله تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ معطوفاً على المستثنى في قوله : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ لكن هذا الظهور يرتفع بما مرّ من البيان وما تقدّم من الرواية ، ولا يبعد كلّ البعد أن يكون المراد بالتأويل هو المعنى المراد بالمتشابه ، فإنّ هذا المعنى من التأويل المساق لتفسير المتشابه كان شائعاً في الصدر الأوّل بين الناس » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ، مصدر سابق : الحديث : 647 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث : 648 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ص 69 .