السيد كمال الحيدري
145
أصول التفسير والتأويل
الطبرسي في « الاحتجاج » عن النبي صلى الله عليه وآله في احتجاجه يوم الغدير : « علىّ تفسير كتاب الله والداعي إليه ، ألا وإنّ الحلال والحرام أكثر من أن أُحصيهما وأُعرّفهما ، فآمر بالحلال وأنهَى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم ، بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في علىّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده . معاشر الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته وانظروا في محكماته ومتشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ولا يوضّح لكم عن تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده » « 1 » . عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ما من شئ تطلبونه إلّا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه » « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة من القرآن ، فأجابه . . . إلى أن قال عليه السلام : « وقد جعل الله للعلم أهلًا وفرض على العباد طاعتهم بقوله : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) وبقوله : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( النساء : 83 ) وبقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة : 119 ) وبقوله : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( آل عمران : 7 ) وبقوله : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ( البقرة : 189 ) والبيوت : هي بيوت العلم التي استودعها الأنبياء ، وأبوابها : أوصياؤهم . فكلّ عمل من أعمال الخير يجرى على غير أيدي الأوصياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 193 ، الحديث : 43 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 183 ، الحديث : 20 .