السيد كمال الحيدري

144

أصول التفسير والتأويل

وتمام معارفه موجودة عندهم عليهم السلام ، وهم المطّلعون على تمام مزايا القرآن ونكاته وخصوصيات التخصيص والنسخ والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد . عن بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام « في قول الله عزّ وجلّ : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( آل عمران : 7 ) : فرسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين في العلم ، قد علّمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لا يعلّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه » « 1 » . عن أبي يحيى عن ابن عباس قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذكر خطبة يقول فيها : إنّ عليّاً هو أخي ووزيري وهو خليفتي وهو المبلّغ عنّى ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن اتّبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، إنّ الله أنزل علىَّ القرآن وهو الذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير علىّ هلك » « 2 » . عن يعقوب بن جعفر قال : « كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكّة فقال له قائل : إنّك لتفسّر من كتاب الله ما لم تسمع ؟ فقال : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسّر في الناس ، فنحن نعلم حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه ، وفى أىّ ليلة نزلت من آية ، وفيمن نزلت ، فنحن حكماء الله في أرضه . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، مصدر سابق : ج 27 ص 179 ، كتاب القضاء ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 6 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 186 ، الحديث : 29 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 27 ص 197 ، الحديث : 51 .