محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

601

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

« و هي أيضا دلائل و شواهد ، لكنّ هذا المنهاج أحكم و أشرف ، و قد أشير في الكتاب الإلهي إلى تلك الطريقة بقوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [ 1 ] و إلى هذه الطريقة أشار بقوله : أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ 2 ] فالربّانيون ينظرون إلى حقيقة الوجود أوّلا و يحقّقونها و يعلمون أنّها أصل كلّ شيء ، و أنّها واجب الوجود بحسب الحقيقة ، و أمّا الإمكان و الحاجة و المعلوليّة فإنّما تلحق الوجود لا لأجل حقيقته ، بل لأجل نقائص و أعدام خارجة عن أصل حقيقة الوجود . » و أمّا كون هذا المنهاج أحكم و أوثق فقيل فهو بالنسبة إلى طريقة الطبيعيّين ظاهر ، و كذا بالنسبة إلى طريق المتكلّمين ؛ لأنّه لا يحتاج إلى اعتبار حدوث أو حركة بل يكفي التمسّك بأصل الوجود و ما يستشهد عليه بأصل الوجود يقال فيه : إنّه استشهاد به عليه أيضا ، لأنّ الوجود من حيث المفهوم لازم منتزع من حاقّ ذاته [ 3 ] و اللازم المنتزع من حاقّ الذات ليس غيره ، فكأنّه استدلال به

--> ( 1 ) . شرح الإشارات ، ج 3 ، ص 66 .