محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
361
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
بل من مذهب أغلب العقلاء » [ 1 ] و قال فيه كلاما طويلا و عند التأمّل يعلم أنّ ما قاله لا ينافي مذهب النافي ؛ لأنّه به بنى القول في حقائق الذاتيات ، و المصداق بالذات لكلّ شيء عند المصنف هو الوجود . و قال الشيخ في آخر كلامه : « فإن قلت : من أين خصّصتهم [ بتهافت النظر دونك ] [ 2 ] ؟ قلت : [ لو كان النظر ] [ 3 ] بيني لنفسي و بين هؤلاء الأعلام ، لما ساويت تراب أقدامهم و لكنّى تمسّكت بالعروة الوثقى ، و أقول بقول من اتّفقت « أناوهم » على صدقهم و هم استقلّوا [ 4 ] » أقول : و ما قال : « من مذهب أهل الحقّ عليهم السّلام حقّ الكلام و غير ما هو مرادهم باطل عند كلّ عاقل و لذا لا نسأل و لا نردّد في كلامه و أفوّض به من رخص و علم بالمراد قال : « بل لا معنى لهذا النحو من التقدم و التأخر إلّا العلّيّة و المعلوليّة ، فإذا كانت العلة ماهية ، فكان المعلول ماهية كانت ماهية العلة بما هيهي متقدمة على ماهية المعلول و هي في ذاتها متأخّرة عن ماهية علتها و إذا كانتا جوهرين كانت جوهريّة إحداهما بما هي جوهريّة أسبق من جوهريّة الأخرى كذلك ، فيلزم التشكيك في معنى الذاتي و هذا باطل عند محصّلي الحكماء ، فإنّهم قالوا لا أوّليّة و لا أولويّة لماهية جوهر على ماهية جوهر آخر في تجوهره و لا في كونه جوهرا أي محمولا عليه معنى الجوهر الجنسي ، بل يتقدم عليه إمّا في الوجود كتقدم العقل على النفس أو في الزمان كتقدم الأب على الابن . »