محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
362
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
و الخلاف في الذاتي من سنخ المعاني ، و أمّا حقيقة الذاتي و مصداقه بالذات ، فليس الكلام هنا فيه ، و معلوم إذا كانت ماهية « مّا » علة لماهية « مّا » كانت ماهية العلة متقدمة عليها بالذات ؛ لأنّ معنى التقدّم بالذات بالمعنى الأخصّ هو تقدّم بالعليّة فكانت ماهية العلة بحسب ذاتها أولى و أقدم ؛ لأنّ التأثير و التأثّر بنفس الذات لا في أمر آخر و هذا باطل بالاتفاق و في نفس الأمر عند المصنف ، لكن لمّا حصر البطلان بأنّه متّفق عليه لما احتاج إلى بيان بطلان التالى ؛ فذكر الدليل لإثبات الملازمة . و الحقّ أنّه بعد التصور التامّ لا يكون في التصديق كلام . و قول المصنف : « فإنّهم قالوا : لا أولية و لا أولوية » هذا القول منهم على الظاهر مبنيّ على زعمهم أن لا تأثير و لا تأثّر بين الماهيات فعلى ظاهر الاستدلال كلام ، لكنّ المصنف قال : التشكيك باطل عندهم في معنى الذاتي ، فملزومه - أعني العلّيّة بين الماهيات - وجب أن يكون باطلا . قال الشيخ الأحسائي : « تقدّم الفعل بمرجّح أم به غير مرجّح ، و تردّد فى الكلام و ختم بأنّ المرجّح من ذات المفعول أوله دخل ، فثبت الأوليّة و الأولويّة [ 1 ] » أقول : الترتب ذاتي بينهما و هو يستدعي أن يفيض الفيض عليهما هكذا بحسبهما و هذا القدر لا يقتضي أن يكون ماهية الفعل بحسب نفس الماهية علّة ، بل ما يفيض عليها كان أقدم ، و الماهية باعتبار ارتباطها به كانت موصوفة بالعرض . « و ثامنها : أنّه قد تقرّر عندهم أنّ مطلب « ما » الشارحة غير مطلب « ما » الحقيقية : و ليس الغيريّة في مفهوم الجواب عنهما ؛ لأنّه « الحدّ » عند المحقّقين لا غيره إلّا