محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
334
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
لمّا قال : « كلّ ماهية فهى لا تأبى عن كثرة » فإذا انحصرت في الشخص فله سبب . و قلنا هنا لما لا تأبى ؟ ؛ لأنّ الماهية جهة الكليّة و الكليّة بالخاصيّة شأنها عدم الإباء عن احتمال الصدق على الكثيرين . و في هذا البيان صرّح ببيان السبب و خصّ الحكم بالنوع و هو كلّي مقول على الأمور المتّفقة الحقيقة كالشمس ، فإنّها كوكب نهاري ينسخ وجوده وجود الليل ، فنفس تصوّر هذا المفهوم لا يمنع عن احتمال الكثرة و التعدد و الاشتراك كما هو مقتضى النوع ، و إذا كان في هذا العالم لهذا المفهوم فرد واحد لا غير فوجود هذا الفرد دون غيره من الأفراد مع تساوى نسبة الماهية إليها ، كان لمخصّص ؛ لامتناع الترجّح بلا مرجّح ، فإن كان هذا التخصيص من الجاعل فالمجعول هو الوجود ؛ للمناسبة ، فتدبر « و إن كان من قبل الماهية » مطلقا « فمع لزوم الترجيح من غير مرجّح ؛ لتساوي نسبة الماهية إلى أشخاصها يلزم أن تكون قبل الوجود و التشخص موجودة متشخّصة ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه » و إذا ننقل الكلام