محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
287
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
الفعليّة إلى قوة أخرى ، فإذا كان حكم الخلوّ بحسب الواقع و في نفس الأمر ، يرد الإشكال بحسب القاعدة فاحتاج في دفع التسلسل [ إلى ] أن يقال - كما قيل في المشهور - : ثبوت الوجود الخارجي للماهية فرع الوجود الذهني . و إذا نقل الكلام في الوجود الذهني ، يجاب بأنّ التسلسل في الأمور الاعتبارية ينقطع بانقطاع الاعتبار ؛ لأنّ العارضيّة و الاتصاف تحقّقه بتعمّل العقل ، و إذا كان الوجود بهذا الاعتبار خارجا و ثابتا للماهية ، كان للماهية وجود سابق عليه و هكذا مادام العقل معتبرا ، فإذا انقطع انقطع ، فلا يلزم التسلسل المحال . و ما قال المصنّف : هو أنّ هذه الملاحظة و الخلوّ لمّا كان نحوا من الوجود لا يحتاج في تصحيح القاعدة إلى اعتبار الوجود السابق حتى يلزم التسلسل فيجاب بالجواب المشهور ؛ لأنّ هذا التجريد نحو ثبوت ، و هذا النحو من الثبوت كاف لاتصاف الماهية بالوجود و معروضيتها له ، و لا يحتاج إلى وجود آخر و لا يلزم التسلسل ، بل و لا التعدّد و لا التكثّر . « تنبيه و ليعلم أنّ ما ذكرنا تتميم لكلام القوم على ما يوافق مذاقهم ، و يلائم مسلكهم في اعتباريّة الوجود ؛ و أمّا نحن فلا نحتاج إلى هذا التعمّق ؛ لما قرّرنا أنّ الوجود نفس الماهية عينا . و أيضا الوجود نفس ثبوت الشيء لا ثبوت شيء لشيء فلا مجال للتفريع هاهنا » . المراد أنّ هذا البيان الذي فصّلناه في دفع الإشكال مبنيّ على كون وجود الماهيّة داخلا في القاعدة و محتاجا لمقتضى الفرعيّة على الثبوت السابق للماهية على وجودها ، و هكذا في الثبوت السابق ، فيلزم التسلسل و يرد الإشكال على ظاهر الحال ، فيحتاج إلى تتميم ما قال القوم و تصحيح كلامهم على ما يوافق مرامهم .