محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

167

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

فاختلاف الآثار بمجرّد اختلافها من المحال ؛ لأنّ للمكان و إن كان في بعض الأمور المختصّة به أثر و جاز أن يختلف الحال فيه ، لكن في كون الشيء منشأ أثر في المكان بحيث كلّما كان فيه ، كان لازما كالحرارة للنار ، لا خلاف في عدم جوازه . و هذا أيضا تنبيه على أنّ الخارج ليس من قبيل المكان ، بل المراد من الخارج شيء غير المفهوم و الماهية يترتّب عليه آثار الماهية ، إذا اتّحدت و هو الوجود الشديد . و المراد من الذهن شيء غير المفهوم لا يترتّب عليه آثار المفهوم ، إذا اتّحد به و هو الوجود الضعيف . و أمّا إذا كان مناط الاختلاف مجرّد تحصّل الماهية - أي مفهوم التحصّل المضاف إلى الماهية المتكثّرة بدون ضميمة الوجود الذي هو حقيقة التحصّل و المتفاوت في ذاته بحسب الشدّة و الضعف - فليس تكثّر الماهيات إلّا بالإضافات المعتملة [ 1 ] و الاعتبارات ، و التفاوت الاعتباري غير الحقيقي لا يوجب اختلاف الآثار بحسب الواقع ، فما به الموجودية وجب أن يكون أمرا حقيقيا واقعيا حتّى يصير مناط اختلاف الآثار الواقعية ، و هو أمر ليس من سنخ المفهوم و هو الوجود ، فتدبّر . و إنّما قلنا : آثار الماهية و الحال أنّ الأثر للوجود ، لأنّ أثر كلّ وجود - سواء كان شديدا أو ضعيفا - لازم له لا يتخلّف عنه ، لكنّ الماهية التي تتّحد به معه نحو من الاتّحاد لها مفهوم هو عنوان لبعض الآثار ، و إذا حصل من الوجود الذي يتّحد به الأثر ، يقال له : الوجود الخارجي و ما يترتّب عليه آثار الماهية ، و إذا لم يترتّب عليه هذا الأثر و إن كان له أثر ، يقال له : الوجود الذهني للماهية و بهذا القدر يقال : أثر الماهية ، فتدبّر . و ليس الفرق بين الخارج و الذهن و ترتب الأثر و عدم الترتب بعروض