محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

156

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

القول من الواضحات التي ليس فيها شكّ و لا ارتياب ، و قول المخالفين محمول على الكذب و الجزاف ، و بعد العلم و التصديق بأنّ لمفهوم الحقيقة حقيقة و لها آثار مخصوصة يعلم كلّ أحد بأدنى تصوّر أنّ هذا ليس حال المفهوم ؛ لأن المفهوم و إنّ جاز نادرا أن يكون مصداقا لنفسه و يحمل عليه حملا متعارفا ، لكن لا يجوز هذا في مفهوم الوجود و الحقيقة ؛ لأنّ مصداقهما ليس من سنخ المفهوم ، بل حيثيتهما حيثية الخارجية و المفهوم ليس كذلك و شتّان ما بينهما . و على هذا قول المصنّف : « و لست أقول إلخ » قول تنبيهيّ محض التفضّل [ 1 ] . « إنّما أقول : إنّ الشيء الذي يكون انضمامه [ 2 ] مع الماهية أو اعتباره معها [ 3 ] مناط كونها ذات حقيقة يجب أن يصدق عليه مفهوم الحقيقة أو الموجوديّة . فالوجود يجب أن يكون له مصداق في الخارج ، يحمل عليه هذا العنوان بالذات حملا شائعا متعارفا ، و كلّ عنوان يصدق على شيء في الخارج فذلك الشيء فرده و ذلك العنوان متحقّق فيه ، فيكون لمفهوم الوجود فرد في الخارج ، فله صورة عينية خارجيّة مع قطع النظر عن اعتبار العقل و ملاحظة الذهن ، فيكون الوجود موجودا في الواقع ، و موجوديته في الخارج أنّه بنفسه واقع في الخارج ، كما أنّ زيدا - مثلا - إنسان في الواقع و كون زيد إنسانا في الواقع عبارة عن

--> ( 1 ) . الإلهيات من كتاب الشفا ، ص 75 - 100 ، فصل 4 از مقالهء دوم ؛ الأسفار ج 5 ، صص 287 - 309 ؛ شوارق الإلهام ، ص 174 .