أحمد بن عبد الرزاق الدويش
33
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المذكورة هناك أو أكثر في مجلس كل يوم وليلة أي ساعتهما الفارغة عنده ، صباحا أو مساء أو غيرهما إلى أربعين ، وله اختصار الأربعين بسبعة أيام لكن مع تضعيف الأعداد المذكورة عشرة ، فالسبعة سبعين والمائة بألف والثلاثة بثلاثين + وإذا فات قضى ما فاته ثم بعد إتمام الأربعين أو السبعة اتخذها وردا ، أي يداوم على العمل بها كل يوم وليلة ، أي ساعتهما الفارغة عنده ، والأحسن في الأعداد للورد بالزيادة المذكورة ؛ لأنها على الأقل والإمداد غالبا بحسب الاستعداد ، ولمن اتخذها وردا نقص الأعداد من الكل أو البعض أو نقص بعض وزيادة بعض وللمبتدئ وغيره العمل بها جماعة أفضل ، والحائض والنفساء لا تقرأ عند العمل بها بالفاتحة ، ولا بآيات القرآن بنيته الثالثة من لم يحسن أو لم يمكن على قراءة هذه الصلوات جميعها فليقرأ قبل إمكانه بعضها مكررا قدر مدة قراءة الجميع بأعداد كل وهو ثلاثون دقيقة تقريبا أو إلى فراغ قراءة الجماعة إن كل العمل بجماعة أو الاكتفاء بقراءة كلمة يا سيدي يا رسول الله مكررا بقدر المدة المذكورة ومن لم يحسن أو لم يمكن ولو على قراءة بعضها ، فليمكث قدر تلك المدة مع الاهتمام ببذل الوسع والطاقة عند التكرار أو المكث في تلك المدة ، كأنه على الحقيقة في حضرة الله سبحانه وتعالى وحضرة رسوله صلى الله عليه وسلم مع الآداب الظاهرة والباطنة والإجلال والإكرام والتعظيم والمحبة الخالصة والبالغة ( مهمة ) مطلوب مطلبا أكيدا فضلا عمن عمل بهذه الصلوات الواحدية الاهتمام بجد واجتهاد على بذل الوسع والطاقة في تمرين اعتياد قلبه كل حال ووقت ومكان ، بإدامة ( لله بالله ، وللرسول بالرسول ، وللغوث بالغوث ويؤتي كل ذي حق حقه مع تقديم الأهم فالمهم ثم الأنفع فالأنفع يعني في عدم الغفلة منها دائما مستمرا ، والمراد من ( الله ) أن ينوي المرء في كل من عمله الظاهري والباطني الموافق للشريعة ، أي المرضي عند الله والرسول صلى الله عليه وسلم واجبا كان أو غيره من السنة والمباح بنية العبادة لله تعالى ، لا غير ، أي لا للنفس ؛ لقوله تعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ( 1 ) وقوله تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وسلم « إنما الأعمال
--> ( 1 ) سورة الذاريات الآية 56 ( 2 ) سورة البينة الآية 5