أحمد بن عبد الرزاق الدويش

34

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بالنيات » ( 1 ) ولأن الشريعة وجود الأعمال لله تعالى ( وبالله ) شهود الأعمال الظاهرية والباطنية أنها بحول الله وقوته ، أي لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال تعالى { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } ( 2 ) وقال تعالى : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } ( 3 ) والحقيقة شهود الأعمال بالله ، فمن ادعى وأحسن بأن له حولا أو قوة أو فعلا بنفسه فقد أشرك بنفسه الله القائم بنفسه ( وللرسول ) النية مع النية المذكورة في ( لله باتباع ) الرسول صلى الله عليه وسلم أي النية في عمله الموافق للشريعة أي غير المعاصي بنية العبادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ } ( 4 ) ( وبالرسول ) شهود العمل مما يرضى به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وما عنده من النعم الظاهرية والباطنية دينيا كان أو دنيويا أو أخرويا من شفاعته وتربيته صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : { وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا } ( 5 ) ولأنه أصل كل موجود والواسطة بين العبد وربه وبعث رحمة للعالمين ، قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } ( 6 ) وما ذكر من لله بالله وللرسول بالرسول وهو من مقتضى معنى الشهادتين على التحقيق ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) ويؤتي كل ذي حق حقه ، أي إتيان الحقوق التي بيننا وبين الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والناس والخلق أجمعين واجبا كانت الحقوق أو غيره من السنة والمباح ( وتقديم الأهم فالأهم ثم الأنفع فالأنفع ) علينا في إتيان الحقوق التي لا يمكن اقترانه تقديم الأهم فالأهم ، فإن كان على حد سواء في الأهم فتقديم الأنفع ثم الأنفع ، أي : الأكثر والأكبر نفعا عند الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والناس والخلق أجمعين - نفعا دينيا ودنيويا وأخرويا . ج : إن ما يسمى بالصلوات الواحدية وما مهد به لها فيه كذب وكثير من البدع والشرك بالله تعالى والغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم . 1 - فمن الكذب : ما جاء في السطر الأخير من القول بأن النبي صلى الله

--> ( 1 ) صحيح البخاري بدء الوحي ( 1 ) , صحيح مسلم الإمارة ( 1907 ) , سنن الترمذي فضائل الجهاد ( 1647 ) , سنن النسائي الطهارة ( 75 ) , سنن أبو داود الطلاق ( 2201 ) , سنن ابن ماجة الزهد ( 4227 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 43 ) . ( 2 ) سورة الصافات الآية 96 ( 3 ) سورة التكوير الآية 29 ( 4 ) سورة النساء الآية 64 ( 5 ) سورة آل عمران الآية 103 ( 6 ) سورة الأنبياء الآية 107