المحقق الحلي

37

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

يشتري الأعمى الأعيان المرئيّة ، وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد ، والأولى الجواز ، وله الخيار بين الرد والأرش ، إن خرج معيبا ، ويتعين الأرش مع إحداث حدث فيه . ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر . وكذا ما يؤدي اختباره إلى فساده كالجوز والبطيخ والبيض ، فإن شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ، ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد وان لم يكن

--> ( 1 ) وجه التردّد أنّ المانعين قالوا : إنّ كلّ ما يمكن اختباره عند البيع من المطعوم والمشروب إذا لم يفسده الاختبار إذا بيع من غير اختبار لا يصح بيعه لأن من شرط بيع الحاضر اختبار ما يمكن اختباره بالمشاهدة أو الذوق ونحوهما وإلّا لم ينعقد البيع والمصنف رحمه اللّه مال إلى الجواز لأن الأصل السلامة المرتفع بها الغرر لأن أكثر التصرفات في المبيع لا يظهر العيب إلّا بعد مدّة ، والقول بالفساد في مثل هذا يظهر منه فساد أكثر المعاملات في غيره وفي ذلك ما فيه ، وعلى كل حال فإن المسألة تؤول إلى عدم الخلاف باتفاقهم على أنه إذا ظهر العيب فالمشتري له الخيار بين الردّ والأرش كما ذكر المصنف بعد ذلك .