المحقق الحلي

58

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

الرابعة : القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الافطار قبل الزوال لعذر وغيره ، ويحرم بعده ، ويجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّ من طعام . فإن لم يمكنه ، صام ثلاثة أيام .

--> ( 1 ) مستند هذا القول رواية الوشّا عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه - أي الولي - أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الثاني » ، والمراد بالشهرين المتتابعين مثل كفارة الظهار مع قدرة الميّت على الصوم في حال الحياة وعجزه عن العتق ، أو المراد بهما المنذورين تتابعا ، أو على التخيير ككفارة الإفطار عمدا في شهر رمضان على تقدير اختيار الولي الصوم ، وعلل هذا الحكم بأنّه تخفيف عن الولي بالصدقة من مال الميت وبه قال الشيخ قدّس سرّه وجماعة من الفقهاء ، وطرح المفيد نور اللّه ضريحه وجماعة من الفقهاء هذه الرواية لضعف سندها ومخالفتها للروايات المستفيضة الدالة على وجوب قضاء الولي ما فات الميت من صيام واجب رمضان أو غيره ولبعضهم كلام في تأول خبر الوشاء يضيق المجال عن عرضه ( انظر الحدائق 13 / 332 والجواهر 17 / 49 ، والمسالك 1 / 78 ، والمدارك ص 294 ، والتنقيح الرائع 1 / 385 ) .