خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 83

نهج البلاغة ( دخيل )

الظّلمات ، وتتلاطم بهم الشّبهات ( 1 ) ، فجازوا عن وجهتهم ونكصوا على أعقابهم ، وتولّوا على أدبارهم ، وعوّلوا على أحسابهم ( 2 ) ، إلّا من فاء من أهل البصائر ، فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ،

--> ( 1 ) وارديت . . . : أهلكت جيلا : أمّة . خدعتهم : أظهرت لهم خلاف ما تخفيه ، وأردت بهم المكروه من حيث لا يعلمون . بغيك : بضلالك . والقيتهم في موج بحرك ، عرّضتهم للضلال . تغشاهم الظلمات : غشي - الليل : أظلم . وتتلاطم به الشبهات : التطمت - الأمواج : ضرب بعضها بعضا . وشبهّ - عليه الأمر : أبهمه حتى اشتبه بغيره . والمراد : خدعتهم بمقتل عثمان وأنت تطلب الملك . ( 2 ) فجازوا عن وجهتهم . . . : جاز - الموضع : سار فيه وقطعه . والوجهة : الجانب والناحية : والمراد : تركوا طريق الاستقامة والنجاة . ونكصوا : رجعوا . على أعقابهم - جمع عقب : مؤخّر القدم . والمراد : رجعوا إلى ورائهم وهو الكفر . وتولّوا على أدبارهم : ولّى - عنه : أعرض وتركه . وأدبر : ذهب . والمراد : رجوعهم القهقرى حيث الكفر والضلال . وعوّلوا : اعتمدوا واتكلوا . على أحسابهم - جمع حسب : ما للمرء ولآبائه من شرف ثابت متعدد النواحي . والمراد : استبدلوا بالدين عصبية الجاهلية ونخوتها .