خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 84
نهج البلاغة ( دخيل )
وهربوا إلى اللّه من موازرتك ( 1 ) ، إذ حملتهم على الصّعب ، وعدلت بهم عن القصد ( 2 ) ، فاتّق اللّه يا معاوية في نفسك ، وجاذب الشّيطان قيادك ، فإنّ الدّنيا منقطعة عنك ( 3 ) ، والآخرة قريبة منك ، والسّلام .
--> ( 1 ) إلّا من فاء . . . : رجع . من أهل البصائر - جمع بصيرة : هي الدلالة التي يستبصر بها الشيء على ما هو به ، وهي نور القلب . فإنهم فارقوك بعد معرفتك : هم الذين فهموا أهدافه ففارقوه وانحازوا إلى الإمام عليه السلام . وهربوا : فرّوا . إلى اللهّ : إلى نهجه وأوليائه فَفِرُّوا إِلَى اللهِّ إِنِّي لَكُمْ منِهُْ نَذِيرٌ مُبِينٌ 51 : 51 . من موازرتك : من إعانتك ( 2 ) إذ حملتهم . . . : كلفتهم على الصعب : الشدّة والعسر . وعدلت بهم : ملت بهم . عن القصد : عن الاستقامة . ( 3 ) فاتق اللهّ يا معاوية في نفسك . . . : خافه على نفسك . وجاذب الشيطان قيادك : القياد : ما تقاد به الدابة من حبل ونحوه . والمراد : لا تجعل الشيطان يقودك حيث شاء ، بل خلّص نفسك منه : فان الدنيا منقطعة عنك : زائلة مقضيّة .