خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 51

نهج البلاغة ( دخيل )

سألت الشّيء فلا تؤتاه ، وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ( 1 ) ، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ( 2 ) . فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ، وينفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى لك ، ولا تبقى له ( 3 ) .

--> ( 1 ) وربما سألت الشيء فلا تؤتاه . . . : لعلمه بما يصلحك . وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا : عوضك عنه خيرا منه لدنياك وآخرتك . أو صرف عنك لما هو خير لك : كن متيقنا إن اللهّ سبحانه قد اختار لك الأحسن في عدم استجابته لدعائك . ( 2 ) فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيه : كمن سأل زعامة أو رئاسة . ( 3 ) فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله . . . : من أمر الآخر وما أعدّ اللهّ سبحانه فيها لأوليائه . وينفى عنك وباله : فساده . والمراد : الحث على الطلب والعمل للآخرة ، لأن متطلّبات الدنيا عرضة للتنغيص والفساد . فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له : وهذه حقيقة مع الأسف نتغافل عنها .