خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 50

نهج البلاغة ( دخيل )

يُقنطنّك إبطاء إجابته ، فإنّ العطيّة على قدر النّيّة ، وربّما أخّرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السّائل ، وأجزل لعطاء الآمل ( 1 ) ، وربّما

--> ( 1 ) فلا يقنطك إبطاء إجابته . . . : فلا تيأس لتأخر الإجابة وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ ربَهِِّ إِلَّا الضّالُّونَ 15 : 56 . فإن العطية على قدر النية : النية : هي القصد والعزم على الفعل ، وفي الحديث : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرى ء ما نوى ) والمراد : للنية الأثر الأكبر في تحصل المراد ، فطلب العبد من اللهّ تعالى في وقت انقطاعه إليه غير طلبه وهو مؤمل لغيره أيضا . وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل : قال الإمام الصادق عليه السلام : إن المؤمن ليدعو اللهّ تعالى في حاجة ، فيقول اللهّ : أخرت حاجته شوقا إلى دعائه ، فإذا كان يوم القيامة يقول اللهّ تعالى : عبدي دعوتني في كذا فأخرت إجابتك ، وثوابك كذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا لما يرى من حسن ثوابه . وأجزل لعطاء آمل : أعظم عطاء مما كنت ترجوه .