خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 85
نهج البلاغة ( دخيل )
الإنسان ينظر بشحم ، ويتكلّم بلحم ، ويسمع بعظم ، ويتنفّس من خرم ( 1 ) . 8 - وقال عليه السلام : إذا أقبلت الدّنيا على أحد أعارته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه ( 2 ) .
--> ( 1 ) أعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم . . . إلخ : تنبيه على القدرة الإلهية التي جعلت من هذه الأعضاء مصدر سعادة للإنسان ، وهي مع تشابهها في عناصر التركيب تختلف فعالياتها وفوائدها للإنسان اختلافا كليا ، ولعل العلم الحديث يعترف للإمام ( ع ) بأنه المكتشف الأول لبعض أجهزة السمع ، فلم تكن العرب تعرف هذه الأجهزة وإنها مجموعة عظام يضربها الهواء فيحدث الصوت . ( 2 ) إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته . . . إلخ : العارية : ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك . والمراد : إذا وافت الشخص الدنيا نسبوا إليه مكارم ومحاسن لم يفعلها ، وإذا ولّت عنه جردّوه عن محاسنه ونسبوها لغيره .